U3F1ZWV6ZTM0MTEwMTgyNDY5X0FjdGl2YXRpb24zODY0MjEzMDU4MzM=
recent
أخبار ساخنة

مشروع منخفض القطارة في مصر

 مشروع منخفض القطارة في مصر


ما هو مشروع منخفض القطارة؟ وما هي الفائدة الاقتصادية لمصر من تنفيذ هذا المشروع، سنتعرف في هذا الموضوع علي مشروع منخفض القطارة المقترح في مصر. 

ما هو منخفض القطارة

منخفض القطارة هو منخفض ضخم في الصحراء الغربية المصرية يقع في محافظة مطروح ، ويمتد من الشرق بالقرب من فرع رشيد غرب النيل إلي الغرب بالقرب من مدينة السلوم ، ويقترب طرفه الشرقي من البحر المتوسط علي بعد 55 كم عند منطقة العلمين ، وتبلغ مساحته 21 ألف كم وينخفض عن مستوي سطح البحر بعمق 60 متر  .

أفكار المشروع

الفكرة الأولي

الفكرة الأولي كانت تحويل مجري نهر النيل ليصب في منخفض القطارة عن طريق شق قناة ، بدلاً من إهدار المياة في البحر المتوسط ، لتكوين بحيرة عذبة ضخمة وتكون خزان مائي كبير من الممكن تحويل الصحراء الغربية إلي منطقة زراعية كبيرة ، كما أنها ستكون مصدر هائل للثروة السمكية وتعمير الصحراء الغربية ، كما أنه سيتغير المناخ الصحراوي في المنطقة بشكل كبير .

الفكرة الثانية

شق مجري مائي من مدينة العالمين من ساحل البحر المتوسط إلي المنخفض ، حيث تندفق فيه مياة البحر إلي المنخفض ويتم توليد كهرباء بكميات كبيرة وبأسعار منخفضة وستكون كمية الكهرباء المنتجة 7 أضعاف الكهرباء التي ينتجها السد العالي بأسوان ، كما أن مع وجود مياة البحر وحدوث التبخير لها ستزداد معدلات الأمطار في المنطقة مما سيؤدي إلي زراعة مساحات كبيرة في الصحراء الغربية ، كما سيوفر ثروة سمكية كبيرة ، كما سيساعد هذا علي تخفيف الضغط السكاني علي محافظات وادي النيل .

تنفيذ المشروع ومعوقاته

بداية المشروع

تم بدأ التفكير في إستغلال المنخفض في عام 1916م ، من خلال "هانز بنك" أستاذ الجغرافيا في جامعة برلين ، ثم أنتقلت الفكرة إلي البروفسير "جون بول" وكيل الجامعة البريطانية في عام 1931م  ولكن توقف المشروع بسبب الحرب العالمية الأولي والحرب العالمية الثانية .

عهد جمال عبدالناصر

عندما عرض المشروع علي الرئيس جمال عبدالناصر في عام 1959 كان متحمساً جداً له ، فأتفق مع شركة سيمنز الألمانية ومجموعة من علماء الجغرافيا والجيولوجيا في ألمانيا بالقيام بالدراسات اللازمة لتنفيذ المشروع ، وتم تقدير تكلفة المشروع ما يقرب من 450 مليون دولار والتنفيذ خلال 15 عام في وقتها ، وكانت الفكرة شق القناة من اقرب نقطة من البحر المتوسط إلي المنخفض ، ولكن مع الصراع المصري الإسرائيلي وإرتفاع تكلفة المشروع توقفت الدراسات  .

عهد أنور السادات 

عاد المشروع إلي الواجهه قبل حرب أكتوبر في يوليو 1973م وأقترح عالم ألماني شق القناة عن طريق التفجيرات النووية من خلال زرع مجموعة من القنابل النووية علي طول القناة وفي أعماق معينة، ولكنه تعطل بسبب الحرب ، وفي عام 1975م عاد النقاش مرة أخري وتم إعتبار المشروع مشروعاً قومياً يستحق التنفيذ ، وتم الإتفاق مع حكومة ألمانيا الغربية لدراسة المشروع ، وتم تشكيل لجنة لدراسة المشروع من المصريين والألمان ، وكانت الدراسات المطلوبة هو دراسة مدي تأثير التفجيرات النووية علي الزلازل والمياة الجوفية والمناخ والبيئة  ، ومع جدية المشروع وصل وفد من هيئة الطاقة الذرية وشعروا بجدية مصر في البدء في المشروع فرفع أحدهم تقرير للمخابرات الأمريكية عن خطورة إمتلاك مصر لتكنولوجيا نووية، وتم الإعتراض علي إستخدام القنابل النووية خوفاً من حدوث زلازل في المنطقة وتأثير الغبار النووي علي البيئة المحيطة وتوقف المشروع .

ما بعد أنور السادات 

ومع مرور الوقت تظهر أصوات تطالب بإعادة إحياء المشروع لما له من تأثير كبير جداً علي الإقتصاد المصري وتخفيف الضغط السكاني علي محافظات وادي النيل وتوسيع رقعة الزراعة وزيادة الثروة السمكية ، بناء موانئ جديدة ، ولكن مع إرتفاع تكلفة المشروع بشكل كبير وصعوبة تنفيذه يؤجل التفكير في البدء به .

الاسمبريد إلكترونيرسالة